محمد بن راشد الخصيبي
327
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
تأوّبني داء دخيل فلم أنم * وبتّ سميرا للهموم وللهمم وما بي عشق للذين تحمّلوا * ولا جزع من بينهم لا ولا سقم ولكن لما فاهوا به وتكلّموا * من الإفك والبهتان في الواحد الحكم لقولهم للّه جلّ ثناؤه * يد مثل أيديهم تعالى ومبتسم وأن له وجها يحدّ وصورة * وعينا وأذنا ليس في سمعها صمم بتحريفهم آي الكتاب وجهلهم * بتأويله أضحوا كمختبط الظلم وإن أناسا شبّهوه بخلقه * لقد عدلوه جلّ ذو العز بالأمم وقالوا له كلتا يديه برزقه * على خلقه مبسوطتان وبالنقم وداؤد ماذو الأيدي فالأيدي قوة * وأما الأيادي فالصنائع والنّعم فتلك يد الاحسان والعرف لا يد * كما زعموا موصولة الكفّ والقدم وقال لوجه اللّه للّه فاعلموا * أراد وهذا في اللغات وفي الكلم كقولك وجه الأمر للأمر نفسه * وما وجهه وجها يعد كما زعم فمعنى الذي عدّدت في الوجه كله * هو اللّه ذو الآلاء والباري النسم وللوجه تفسير سوى ذاك كله * من الجاه والمعنى من الفعل فانحسم وهذا أول قصيدته الرائية التي قالها في صلاة العيدين وغسل الميت وتكفينه والصلاة عليه وصلاة الجمعة : اتأمل بعد شيب الرأس عمرا * ومن آخيته قد مات طرّا فما زخرفت للدنيا فدعه * وزخرف للبلا كفنا وقبرا تظنك خالدا تحصي الليالي * ومرّ شهورها شهرا فشهرا فسوف يسوق أشهرهنّ يوم * يسوق إليك مجزرة ونحرا أخو الدنيا يبيت بها غريرا * يقلب أمرها بطنا وظهرا وما يدري أموت أم حياة * يكون صباحه ما ذاك يدرى